محمد عزة دروزة
115
التفسير الحديث
واردة باستمرار في كل ظرف ومكان وكل هذا مما يؤدي إلى اضطراب أسروي واجتماعي واقتصادي ومعاشي وسلوكي فإذا ما حددت وأوضحت انتفت أسباب ذلك وضمنت الطمأنينة والهدوء والتراضي للأسرة الإسلامية ثم للمجتمع الإسلامي واللَّه أعلم . واعْبُدُوا اللَّه ولا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وبِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ والْجارِ ذِي الْقُرْبى والْجارِ الْجُنُبِ والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وابْنِ السَّبِيلِ وما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً ‹ 36 › الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ويَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ‹ 37 › والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ومَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَه قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ‹ 38 › وما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّه وكانَ اللَّه بِهِمْ عَلِيماً ‹ 39 › إِنَّ اللَّه لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِنْ لَدُنْه أَجْراً عَظِيماً ‹ 40 › فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ‹ 41 › يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ ولا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثاً ‹ 42 › . « 1 » الجار ذي القربى . قيل إنه القريب رحما وقيل إنه القريب دينا . « 2 » الجار الجنب : قيل إنه الأجنبي رحما وقيل إنه الأجنبي دينا . « 3 » الصاحب بالجنب : الذي بينه وبين الآخر رفقة وصحبة . وبعضهم قال إن الجملة تعني زوجة الرجل . « 4 » ابن السبيل : الغريب . « 5 » من المؤولين من قال إن هذه الآية عنت اليهود الذين وصفوا بمثل ذلك في آيات أخرى . ومن قال إنها عنت من يبخل بعلمه ويكتمه من العلماء مطلقا . ومن قال إنها على المعنى الظاهر وهو الشحّ بالمال وكتمانه وأمر الناس بذلك .